سيدى سالم
أهلا بك عزيزى الضيف ومرحبا فى منتدى سيدى سالم
نتمنى تسجيلك معنا ومشاركتك
فمرحبا بك


سيدى سالم

منبر أبناء سيدى سالم / محافظة كفر الشيخ
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحليل خطاب الرئيس المخلوع أثناء الثورة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال العطيوى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1127
تاريخ التسجيل : 11/10/2009
العمر : 65
الموقع : https://www.facebook.com/groups/297267610440013/

مُساهمةموضوع: تحليل خطاب الرئيس المخلوع أثناء الثورة   الثلاثاء 5 أبريل - 14:40:49

تحليل خطابات الرئيس المخلوع أثناء الثورة














محمد القزاز :
لاتزال الأيام الثمانية عشر منذ‏ 25‏ يناير وحتي‏ 11‏ فبراير تخضع للتحليل
والقراءة من جميع جوانبها‏,‏ ومن ذلك صراع الخطابة بين مبارك من خلال
خطاباته الثلاثة وخطاب الثوار في ميدان التحرير وغيره.
وقد وصف الدكتور عماد عبداللطيف أستاذ البلاغة تحليل الخطاب بجامعة
القاهرة هذا الخطاب بلعبة البينج بونج, ومن بين الخطابات الثلاثة كان
الخطاب الأهم وهو الثاني حيث استخدم مبارك فيه كل طاقاته البلاغية وقدراته
الأدائية.
يقول الدكتور عبد اللطيف: في لعبة البينج بونج هذه أو الصراع الانتخابي
استخدم كل طرف مبارك والثوار استراتيجيات الإقناع والتأثير لتحييد أو
استقطاب شرائح القوة الصامتة, من خلال التشكيل البلاغي للغة الخطاب وطرق
الآداء الصوتي والحركي, وكذلك التحكم في السباق الخطابي, فإذا أفلح
المحتجون في استقطابهم تحول الاحتجاج إلي ثورة, وإن فشلوا تحول الاحتجاج
إلي فتنة.
وكان خطاب مبارك الثاني هو الأكثر تأثيرا, وكان علي وشك إجهاض الثورة حيث
دفع شريحة كبيرة من الأغلبية الصامتة إلي التعاطف مع مبارك, فقد استخدم في
الخطاب تقنيات بالغة الكفاءة في التلاعب النفسي والعقلي بالجماهير, من
أهمها استخدام بلاغة أبوية حيث تقدم الرئيس السابق بوصفه أبا للمصريين من
غير المقبول التبرؤ منه, كما أنه من غير الأخلاقي والديني فسخ العلاقة مع
الأب, وكذلك استثارة الذاكرة الخطابية للمصريين التي تمتليء بآلاف الألفاظ
التي تجعل من الرئيس نبيا, يفني حياته لمصلحة بلده, إضافة إلي اللعب علي
بعض القيم الاجتماعية مثل مسألة التمسك بأرض الوطن ورفض مغادرتها, وكذلك
الآداء المححبوك حبكة بلاغية متميزة, ومنها استخدام الصوت الخافت وربط صورة
المحتجين بصفات سلبية مثل غياب العقل, والتضحية بمصالح الوطن لأهداف
شخصية.
واتبع مبارك منهج الديكتاتوريين في مخاطبة شعوبهم في منتصف الليل, حيث كان
هتلر أحد أكثر ديكتاتوريي العالم وهو أيضا أكثرهم تأثيرا, يختار مخاطبة
جماهيره حين ينهكها التعب, وإثر ساعات عمل منهكة, فحين تنهك الأجساد وترتخي
الأعضاء وتتباطأ الحركة تضعف قدرة الشخص علي التفكير المنظم ويميل لأن
يكون أكثر سلبية لما يسمعه وهو غاية مايتمناه السياسيون من جمهورهم علي مر
العصور, والمرء يصبح أكثر قابلية للتأثير بخطاب ما, حين تشل قدرته العقلية
النقدية بإدخاله في حالة رعب وتخويف شامل وإنهاكه جسديا وذهنيا, وسلبه
الثقة في القدرة علي الفعل أو الاستجابة, وفي هذه الحالة يكون الانسان
ميالا إلي قبول مايتلقاه والاقتناع به دون مساءلة, وهو مافعله مبارك ونظامه
من استخدام تقنيات غسيل المخ بشكل حرفي, فخطاب مبارك بالرغم من تسجيله في
وقت مبكر فإنه لم يذع إلا في وقت متأخر من الليل, بعد خروج البلطجية
والمساجين من سجونهم وأوكارهم وبدأت حملة إرهاب ورعب شامل أسهمت فيها زخات
الرصاص التي ملأت سماء مصر, ومكالمات الاستغاثات التي لايمكن تخيلها حتي في
أكثر أفلام الرعب توحشا وهدير الإشاعات التي تقتلع أدني ذرة من طمأنينة
النفس, وهذا الرعب المادي اقترت بحالة إنهاك جسدي شاملة بعد يوم حافل من
التظاهر أو متابعتها, وساعات مضنية في الشوارع في برد قارص لحماية الأعراض
والبيوت, ثم أخيرا يأتي عامل الانتظار والتوقع الذي صاحب إعلان التليفزيون
عن بث كلمة الرئيس حتي إلقائها, وهو وقت أنتظره المصريون ساعات طوالا,
أبصارهم شاخصة ونفوسهم مشحوذة ومتأهبة, وأخيرا وبعد أن يسيطر الإنهاك علي
المصريين يظهر الرئيس فيلقي بذرة كلامه حتي تبقي طوال الليل في العقل
الباطن, ومع نومهم القلق تستمر معالجة الخطبة في لا وعيهم, ويتسرب طرف منها
في الكوابيس التي كانت الصديق الدائم للمصريين طيلة الأيام الثمانية عشر.
أما لغة الجسد التي استخدمها مبارك خلال خطاباته الثلاثة فتقول عنها
الإعلامية ومدربة التعبير عن النفس حنان مسلم انه خلال الخطب الثلاثة كانت
هناك سمة أساسية تميزه وهي العين, وذلك من خلال التواصل مع العين من خلال
الجمهور, فأول خطاب له كان يوم 28 يناير وكانت عينا مبارك فيها كم من
التحدي والإصرار وفكرة المواجهة( علي فكرة أنا قاعد ومش همشي زي زين
العابدين) فالعين كانت فيها حالة من التحدي وبلغة البينج بونج فإذا كان
المتظاهرون قد أظهروا الغضب فهو أيضا رد الكرة بأنه أيضا غاضب ولكنه صامد,
وهذا الخطاب اتصف بكثير من العقلانية, أما الخطاب الثاني فقد استخدم فيه
مبارك عينيه بمهارة شديدة جدا, حيث استخدم مهارة الاستعطاف والرجاء, كما لو
كان يقول إنني مازلت مصرا علي موقفي ولكن من خلال العاطفة.
غير أن الخطاب الثالث والأخير كان فيه شئ غريب, حيث تغير وقوفه أكثر من
مرة, كذلك الإضاءة والمونتاج كان فيها خطأ فني وعلي مستوي لغة الجسد فالجو
كان مرتبكا جدا بما فيه مبارك, وخطابه كان دليل هذا الارتباك حيث غاب
التركيز, وتحركت عيناه كثيرا, ولم ينظر إلي جمهوره إلا قليلا, وهذا دليل
علي عدم القدرة علي المواجهة فالعين هي رمز الضمير, فالنظر في عين الشخص
كاف لاستكشافه وعدم النظر إلي الجمهور يعطي الانطباع بعدم القدرة علي
المواجهة وأن كل فرص التفاهم قد نفدت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأهرام
3/4/2011

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صبحي النـشـرتـي
مشرف عام المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 1234
تاريخ التسجيل : 08/11/2010
العمر : 55
الموقع : الكويت

مُساهمةموضوع: رد: تحليل خطاب الرئيس المخلوع أثناء الثورة   الخميس 7 أبريل - 14:35:38

نتمني ان نري محاكمه عادله تاخذ فيها البلد حقها المادي والمعنوي من هذا الطاغيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تحليل خطاب الرئيس المخلوع أثناء الثورة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سيدى سالم :: منتدى ميدان الحرية-
انتقل الى: