سيدى سالم
أهلا بك عزيزى الضيف ومرحبا فى منتدى سيدى سالم
نتمنى تسجيلك معنا ومشاركتك
فمرحبا بك


سيدى سالم

منبر أبناء سيدى سالم / محافظة كفر الشيخ
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وقفه مع الصديق رضى الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منعم عيسى
عضو
avatar

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 19/09/2012
العمر : 35
الموقع : https://www.facebook.com/monem.essa?ref=tn_tnmn

مُساهمةموضوع: وقفه مع الصديق رضى الله عنه   الأربعاء 19 سبتمبر - 5:03:01

وقفة مع الصديق رضي الله عنه

وأنا أريد أن أقف هنا مع رد فعل الصديق رضي الله عنه لقرار الهجرة:

- إنه كان مستعدًا تمامًا، استعدادا نفسيا كاملا للرحيل وترك الديار

والبلاد دون اعتذار بأي ظرف معوِّق، ولا شك أنه إنسان وأنه تاجر وأنه

أب وأنه زوج وأنه كذا وكذا لا شك أن عنده أمورًا كثيرة تعوقه كبقية

البشر، ولكنه رضي الله عنه كان يعطي العمل لله عز وجل قدره

الحقيقي، ولذلك كان يهون إلى جواره أي عمل آخر.

- وكان مستعدًا استعدادًا يناسب المهمة، فقد أعد راحلتين حتى

دون أن يطلب منه.

- وكان مستعدًا استعدادًا عائليًا، فقد أَهَّلَ بيته لقبول فكرة الهجرة،

وأخذ القرار ببساطة مع أنه سيترك خلفه في مكة بنات صغارًا.

- وكان مستعدًا استعدادًا ماليًا، فقد ادَّخر خمسة آلاف درهم للإنفاق

على عملية الهجرة، ولتأمين الطريق أخذها بكاملها عند خروجه مع

رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يترك لأهله شيئًا من المال،

ولكنه ترك لهم كما اعتاد أن يقول: تَرَكْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

هذا رجل يعيش للقضية الإسلامية، حياته كلها في خدمة هذا

الدين، أوراقه كلها مرتبة لمصلحة الإسلام، أولوياته واضحة، أهدافه

جلية، طموحاته عالية...

هذا هو الصديق أبو بكر رضي الله عنه.

جلس الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر يخططان لأمر

الهجرة، يحسبان لكل خطوة حسابها، فوضعا سويًا خطة بارعة توفر أفضل الفرص للنجاة.

خطة بارعة لتضليل المشركين

فما عناصر هذه الخطة؟

أولًا: سيخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيته في أول

الليل، ويأتي إلى الصديق في بيته؛ وذلك لتجنب الحصار الذي

سيفرض حتمًا على بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا: سيبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت الصديق

رضي الله عنه جزءًا من الليل، حتى تهدأ الحركة في مكة تمامًا، وهنا

سيأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق الراحلتين

وينطلقان في الرحلة.

ثالثًا: سيكون الخروج من بيت الصديق من خلال خوخة (فتحة) في

خلف البيت؛ لأنه من المحتمل أن تكون هناك مراقبة لباب البيت، فقد

يتوقع المشركون أن يخرج الصِّدِّيق الصاحب الأول لرسول الله صلى

الله عليه وسلم معه إلى الهجرة.

رابعًا: ستتم الهجرة إلى المدينة عن طريق ساحل البحر الأحمر وهو

طريق وعر غير مألوف لا يعرفه كثير من الناس، وليس هو الطريق

المعتاد للذهاب إلى المدينة، وذلك حتى يضمنوا الاختفاء عن أعين المشركين.

خامسًا: سيتم استئجار دليل يصحبهم في هذه الرحلة؛ لأن الطريق

غير معروف، والضياع في الصحراء أمر خطير، ولا بد أن يكون هذا الدليل

ماهرًا في حرفته، أمينًا على السر، وفي ذات الوقت لا يشك

المشركون في أمره، وقد اتفق الرسول صلى الله عليه وسلم مع

الصديق على أن يكون هذا الرجل هو عبد الله بن أريقط، وهو من

المشركين وهذا في منتهى الذكاء، فالمشركون لن يشكوا مطلقًا

في أمره إذا رأوه سائرًا في خارج مكة، وهو في ذات الوقت رجل أمين

يكتم السر، وهو رجل في النهاية صاحب مصلحة، فقد اسْتُؤجر

بالمال، ولا شك أن أجرته كانت مجزية.

سادسًا: سيتجه الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في أول

الهجرة إلى الجنوب في اتجاه اليمن لمسافة خمسة أميال كاملة أي

حوالي ثمانية كيلو مترات، وهى مسافة كبيرة، مع أن المدينة في

شمال مكة وليست في جنوبها، ولكن ذلك إمعانًا في التمويه؛ لأن

المشركين إذا افتقدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا شك

أنهم سيطلبونه في اتجاه المدينة وليس في اتجاه اليمن.

سابعًا: سيتم الذهاب إلى غار ثور في جنوب مكة، وهو غار غير

مأهول في جبل شامخ وعر الطريق، صعب المرتقى، وسيبقيان في

هذا الغار مدة ثلاثة أيام كاملة، ولن يتحركا في اتجاه المدينة إلا بعد

انقضاء هذه الأيام الثلاثة، حين يفقد أهل قريش الأمل في العثور

عليهم، فيكون ذلك أدعى لأمانهم، وسوف يتركان الراحلتين مع عبد

الله بن أريقط الدليل، على أن يقابلهما عند الغار بعد الأيام الثلاثة.


ثامنًا: سيقوم عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما بدور المخابرات

الإسلامية في هذه العملية الخطيرة، فهو سيذهب إلى الرسول

صلى الله عليه وسلم والصديق رضي الله عنه كل يوم بأخبار مكة،

وتحركات القرشيين، وردود الأفعال لخروج الرسول صلى الله عليه

وسلم، وسوف يأتي في أول الليل، وسيبقى مع الرسول صلى الله

عليه وسلم والصديق طوال الليل ثم يعود إلى مكة قبل الفجر، ويبيت

هناك، ثم يظهر نفسه للناس، فلا يشك أحد في أنه كان مع الرسول

صلى الله عليه وسلم وصاحبه.


تاسعًا: سيقوم عامر بن فهيرة رضي الله عنه مولى الصديق رضي

الله عنه بدور التغطية الأمنية لهذه العملية، وذلك برعي الأغنام فوق

آثار أقدام الرسول صلى الله عليه وسلم والصديق رضي الله عنه، ثم

فوق آثار أقدام عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما بعد ذلك، حتى

يضيع على المشركين فرصة تتبع آثار الأقدام.


عاشرًا: ستقوم السيدة الفاضلة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي

الله عنها بدور الإمداد والتموين لهذه العملية الصعبة، فهي ستحمل

الطعام والماء، وتتجه به كل يوم إلى غار ثور إلى الرسول صلى الله

عليه وسلم وأبيها الصديق رضي الله عنه، وستقوم السيدة أسماء

بهذا الدور؛ لأنه لن يشك أحد في أمر امرأة تسير في الصحراء،

وخاصة أنها كانت في الشهور الأخيرة من حملها، وتخيل معي كيف

لامرأة حامل في شهورها الأخيرة أن تحمل الطعام والشراب، وتسير

به مسافة ثمانية كيلو مترات في الصحراء، ثم تصعد الجبل الصعب

الذي به غار ثور، وتفعل ذلك ثلاثة أيام متواصلة...!!

قد تظن هذا الأمر عجيبًا، لكن يزول العجب عندما تعلم أنها قد تربت

في بيت الصديق رضي الله عنه.

وبذلك استنفد الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق رضي

الله عنه وسعهما في إنجاح الخطة، ورفعا أيديهما إلى الله عز وجل أن يكتب لهما النجاة.

عاد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بيته بعد وضع الخطة

المحكمة، وجهز نفسه، واستقدم عليا رضي الله عنه لينام مكانه،

وأعطاه برده الأخضر ليتغطى به، وعرفه بالأمانات وأصحابها، ثم جاء

وقت الرحيل، والذهاب إلى بيت الصديق رضي الله عنه، ولكن اكتشف

رسول الله صلى الله عليه وسلم المفاجأة، أحاط المشركون ببيت

رسول الله صلى الله عليه وسلم إحاطة كاملة، وجاءوا قبل الموعد

الذي ظن رسول الله صلى الله عليه سلم أنهم يجيئون فيه.


{فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}

لقد استنفد الرسول صلى الله عليه وسلم الوسع في الخطة هو

والصديق رضي الله عنه، ولكن الطابع المميز لخطط البشر أنها لا تصل

إلى الكمال، لا بد من ثغرات في الخطط البشرية، لكن إذا كنت

مستنفدًا وسعك الحقيقي فإن الله عز وجل يسدُّ هذه الثغرات

بمعرفته، ويكمل العجز البشري بقدرته، لكن دون أخذٍ بالأسباب بكل

الأسباب الممكنة لا يسد الله هذه الثغرات، ولا يكمل هذا العجز، هذا

لا يكون توكلًا على الله، بل تواكلا، وشتَّانَ بين التوكل والتواكل.

ماذا يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف الحرج،

عشرات السيوف تحيط بالبيت، والقرار ليس الحبس والمحاكمة، بل

لقد صدر الحكم فعلًا بالقتل، وهم قد جاءوا للتنفيذ، ماذا يفعل رسول

الله صلى الله عليه وسلم ؟

لقد نزل الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطمئنه، ويأمره

بالخروج وسط المشركين دون خوف ولا وجل، فسوف يأخذ الله عز

وجل بأبصارهم، وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة

المباركة، ليلة 27 من صفر سنة 14 من النبوة، وهو يقرأ صدر سورة

يس، من أولها إلى قوله عز وجل: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ

خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} [يس:9].

وإمعانًا في السخرية من المشركين، أخذ رسول الله صلى الله عليه

وسلم حفنة من التراب، ووضع جزءًا منها على رأس كل مشرك يحاصر

بيته، وهم لا يشعرون، ثم انطلق إلى بيت الصديق رضي الله عنه

لاستكمال تنفيذ الخطة، فهي بحمد الله إلى الآن تسير على ما يرام.


كان من الممكن أن يخرج الرسول صلى الله عليه وسلم من البيت

قبل قدوم المشركين، لكن الله عز وجل أراد ذلك لإثبات أن الأمر كله

بيد الله عز وجل، وأنه دون توفيق الله عز وجل لا يتم أمر من الأمور،

وأيضا ظهرت المعجزة الظاهرة في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/monem.essa?ref=tn_tnmn
 
وقفه مع الصديق رضى الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سيدى سالم :: المنتدى الاسلامى :: الدفاع عن النبى صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: